ابن كثير

251

السيرة النبوية

لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته : " هذا إن شاء الله المنزل " . ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا ، فقالا : بل نهبه لك يا رسول الله ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما . ثم بناه مسجدا . فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ، وهو يقول حين ينقل اللبن : هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر ربنا وأطهر ويقول لا هم إن الاجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات . هذا لفظ البخاري ، وقد تفرد بروايته دون مسلم ، وله شواهد من وجوه أخر ، وليس فيه قصة أم معبد الخزاعية . ولنذكرها هنا ما يناسب ذلك مرتبا أولا فأولا . * * * قال الإمام أحمد : حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد العنقزي ( 1 ) ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : اشترى أبو بكر من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما ، فقال أبو بكر لعازب : مر البراء فليحمله إلى

--> ( 1 ) نسب إلى العنقز وهو الريحان ، كان يبيعه أو يزرعه ، مات سنة 199 يروى عن إسرائيل والثوري . اللباب 2 / 156 .